الشيخ حسين الحلي
307
أصول الفقه
مرتبة ووجوداً ، كما هو الشأن في أفراد الكلّيات المتواطئة كما هو ظاهر « 1 » . وقد عرفت الحال في ضابط هذا العلم الاجمالي ، وأنّه موجود في جميع هذه المسائل ، أعني مسألة الرضاع ، ومسألة العام والخاصّ ، ومسألة الأقل والأكثر من حيث الأجزاء ومن حيث الشرائط ، ومسألة التخيير والتعيين ، وأنّ أصالة البراءة لا تجري في أحد طرفيه ، ولا مانع من جريانها في الطرف الآخر ، إلّا أنّها لا تثبت الفراغ إلّا إذا كان مجراها أمراً آخر غير هذا الطرف ، وهو الجهة الزائدة في مسألة الجزء الزائد أو الشرط الزائد ، هذا . مضافاً إلى ما في العبارة من القلق وعدم تأدية المراد ، سيّما ما يظهر منها من جعل المقابلة بين الحصّتين من الطبيعة ، فراجع وتأمّل . ولعلّ مراده من جعل الحصّة في الطرف الآخر مقابلة لهذا الفرد هو تعلّق الحرمة بتركها ضمناً في ضمن ترك القدر الجامع بين الحصّتين ، كما ربما يظهر ذلك ممّا حرّرته عن درسه « 2 » وهذا لفظ ما حرّرته عنه : ثمّ إنّك قد عرفت أنّ المدار في الأقل والأكثر هو أن يكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر موجوداً بعينه في ضمن الأكثر ، وحينئذٍ فلو علم إجمالًا بتعلّق الإيجاب بشيء خاصّ ، فإمّا أن يعلم بوجوب الحصّة من الطبيعة الموجودة في ذلك الخاصّ ، ويشكّ في تعلّق الوجوب بخصوصية ذلك الشخص الخاصّ ، فلا إشكال في جريان البراءة في ذلك المقدار من الوجوب المشكوك . وإن لم يعلم ذلك ، بل علم إجمالًا إمّا وجوب ذلك الخاصّ من رأس إلى قدم بجميع مشخّصاته ، وإمّا وجوب الحصّة الموجودة فيه وفي الخاصّ الآخر ، فينشأ من ذلك علم إجمالي آخر ، وهو إمّا
--> ( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 265 - 266 . ( 2 ) في ذي الحجّة سنة 1340 [ منه قدس سره ] .